العلامة الحلي

407

تحرير الأحكام

كان صحيحاً ، وجب بالثاني التعزيرُ ، لأنّه ليس صريحاً في القذف ، وإذا تكرّر القذف مراراً عدّةً ، وجب له حدٌّ واحدٌ لا أكثر . 6961 . الثاني : يثبت القذفُ بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرّتين ، ويشترط في المقرِّ البلوغُ ، والعقلُ ، والحريّةُ ، ولا يقبل فيه شهادة النساء انفردن أو انضممن . ولو اتّفقت البيّنةُ والإقرار ( 1 ) فلا حدّ ولا يمين على المنكر . 6962 . الثّالث : يُشترط في إقامة الحدّ بعد تمام القذف بشروطه أمران : مطالبة المقذوف ، لأنّه حقُّهُ ، وأن لا يأتي القاذف بالبيّنة ، لقوله تعالى ( ثُمَّ لَمْ يأَتوُا بِأَرْبَعَةِ شُهَداء ) ( 2 ) وكذا يشترط عدم إقرارُ المقذوف ، لأنّه كالبيّنة ، وإن كان القاذف زوجاً اشترط ثالثٌ وهو امتناعُهُ من اللّعان . ويشترط في الطّلب الاستدامةُ إلى إقامة الحدّ ، فلو طلب ثمّ عفا عن الحدّ سقط . 6963 . الرابع : لو قذف جماعةً بألفاظ متعدّدة واحداً بعدَ الآخر ، فلكلّ واحد حدٌّ ، ولو قذفهم بلفظ واحد مثل أن يقول : يا زناة ، فإن اجتمعوا في إحضاره للمطالبة ، فللكلِّ حدٌّ واحدٌ ، فإن جاءوا به متفرّقين فلكلّ واحد حدٌّ كامل ، وكذا ما يوجب التعزير ، وكذا لو قال : يا بن الزانيين فالحدّ للأبوين فان جاءوا به مجتمعين ، فلهما معاً حدٌّ واحدٌ ، وإن افترقا في المطالبة على التعاقب ، فلكلّ واحد حدٌّ . 6964 . الخامس : حدُّ القذف موروثٌ ، يرثه من يرث المال من الذكور

--> 1 . في « أ » : أو الإقرار . 2 . النور : 4 .